الشهيد الأول

366

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

وقتها حين تزول ) ( 1 ) . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : ( صلاة الجمعة من الأمر المضيق ، إنما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت ( الظهر ) ( 2 ) في سائر الأيام ) ( 3 ) . المسألة الثانية : وقت نافلة المغرب بعدها حتى يذهب الشفق المغربي ، فإذا ذهب ولم يكملها بدأ بالعشاء ، قاله الشيخ في النهاية ( 4 ) . واحتج في المعتبر على توقيتها بذلك بما روي في منع النافلة في وقت الفريضة ، مثل : ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوع ) ( 5 ) . قلت : وقت الفريضة قد دخل عنده وعند الأكثر بالفراغ من المغرب ، إلا أن يقال : ذلك وقت يستحب تأخير العشاء عنه ، وعند ذهاب الشفق يتضيق فعلها ، فيحمل النص عليه . وفي وصف الباقر عليه السلام صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله : ( صلى المغرب ثلاثا ، وبعدها أربعا ، ثم لا يصلي شيئا حتى يسقط الشفق ، فإذا سقط صلى العشاء الآخرة ) ( 6 ) . والتأسي يقتضي فعلها كما فعلها النبي صلى الله عليه وآله . قال المفيد : تفعل بعد التسبيح وقبل التعقيب ، كما فعلها النبي صلى الله عليه وآله لما بشر بالحسن عليه السلام ، فإنه صلى ركعتين شكرا ، فلما بشر

--> ( 1 ) التهذيب 2 : 13 ح 45 ، الاستبصار 1 : 412 ح 1577 . ( 2 ) في النسخ : العصر ، وأثبتنا ( الظهر ) تبعا للمصدر ، وكما يأتي في بحث صلاة الجمعة ، الشرط السادس ، المسألة الثانية . ( 3 ) التهذيب 3 : 13 ح 46 . ( 4 ) النهاية : 60 ( 5 ) المعتبر 2 : 54 . والرواية في التهذيب 2 : 167 ح 661 ، 247 ح 982 ، الاستبصار 1 : 252 ح 906 . ( 6 ) الفقيه 1 : 146 ح 678 .